9رئيس نادى هليوبوليس / الاستاذ هارون احمد الدمرداش تونى ... عطاء بلاحدود

السبت، 30 أبريل، 2011

جدى الشيخ حسن - الله يرحمه - ما كانش باشا ..وكان بيزرع كل فدادينه وعمر بيت العيلة .. ولا الدوار دخله رغيف عيش بمساميره ورغم أن عمتى " خضرة " كانت بتدرس فى مدارس البندر كانت تساعد بهانه وام الخير فى العجين والخبيز وتجهيزه

جدى الشيخ حسن ..رحمة الله عليه .. كان بيراعى فدادينه !! ؟
وهو نفسه ساعد فى بنا الكتاب فى الكفر ونور قناديله!!؟
ويومها كان كل أهل الكفر بيساعدوا فى عمل الطوب !!؟
حتى ابن عمى واخوه جم من باريس مخصوص ..ومعاهم رسم للكتاب راسمينه
-----------------------
جدى الشيخ حسن - الله يرحمه - ما كانش عمده ..وكان بيزرع كل فدادينه
وعمر بيت العيلة .. ولا الدوار دخله رغيف عيش بمساميره
ورغم أن عمتى " خضرة " كانت بتدرس فى مدارس البندر
كانت تساعد بهانه وام الخير فى العجين والخبيز وتجهيزه
--------------------
وكانت الحاجة الكبيرة - جدتى - كل يوم قدام الكانون بنفسها ..والطبيخ شغال
بدون شغالة أسيويه تساعد أو بوتاجاز أو حلة بخار ..ده غير طلبات العيال
اللى عاوز بيضة فى رغيف فى الفرن .. واللى عاوز كوز بطاطا !!؟
كل ده " ستى الكبيرة " بتنفذه .. ومعاها عماتى وخالاتى وبنات الخال
--------------------
كنا نزرع الدرة .. فدادين كتيره ..نمشى فيها ونجمع كيزانه !!؟
نملا الزكايب .. النص للبيع .. وجدى حسن يحضر ميزانه
والنص يتنشر تحت شمس مصر وينشف وتفركه بنات وعيال العيلة
وعلى وابور الطحين ينقلوه للطحين .. رزق فى الأكل من رب العباد سبحانه
--------------------
هاتوا لى واحد كده ..ايام جدى الشيخ حسن من البلد هاجر ؟!!!
الا عشان الدراسة ..أو كان بالقطن فى البورصة بيتاجر !! ؟
ورجع الجميع من لندرة " لندن " .. اوبرلين اوباريس
نظار مدارس ومهندسين ..عملوا البنوك والمصانع والمدارس وبنوا القناطر
********************
عرفتم بقى جدى الشيخ حسن " رحمة الله عليه " ؟؟؟
[ أول حكايـــــــــــــــــــــــــة ]

جدى الشيخ حسن " رحمة الله عليه " مش بخيل .. وعودنى يجينى فى المنام .. عندما تلم بى الآلام ... وليلة أمبارح جانى بيعتب عليا انى بأقرأ واسمع وشايف وساكت .. وبقول لكل واحد اقابله .. ياقلبى يا كتاكت !! .. حكومتنا الرشيدة عاوزة تمنع ابن جدى الشيح حسن " رحمة الله عليه " الشيخ حسين من زيارة الرسول الكريم وحج بيت الله الحرام للمرة العشرين توفيرا للعملة الصعبة ولدفع مرتبات المحاسيب والدلاديل العاملين بمكاتب الوزارات المختلفة بعواصم العالم ليحسنوا استقبال رؤسائهم واسرهم عند آى زيارة .. وتبقى جولات التسوق فى الكتمان داخل سحارة ..
قال جدى وهو يعظنى .. ايام زمان ياولد .. أيام الملك فؤاد اللى كان سلطان بأمر الأتراك وحوله الأنجليز الى ملك كان الملك عبد العزيز آل سعود مؤسس المملكة السعودية معجب جدا بالصناعة المصرية .. اللى كان " المحمل " الهدية السنوية اللى كان شعب مصر بيبعتها للسعودية مع كسوة الكعبة الشريفة وكان العمال المهرة فى " الخيامية " يعدونها سنويا بالتطريز الجميل والخيوط الذهبية .. وكانت المنتجات المصرية من المحاصيل والأقطان والملابس وغيره وغيرة تثير أنتباه الجميع .. وكان اسم طلعت حرب يلازم كل منتج .. ويفرض نفسه على كل هدية مصرية .. فدعاه الملك عبد العزيز لقضاء فريضة الحج واستشارته فى تنفيذ عدة مشروعات ضخمة بالمملكة .. وعاد رائد الصناعة المصرية الى الوطن وفى جعبته عدة عقود منها على سبيل المثال لا الحصر مشروع تنقية مياه " عين زبيده " .. ومشروع انارة مكة والمدينة وعدة مشاريع لتعبيد الطرق بالمملكة ..
وكان لرائد الصناعة المصرية طلعت حرب تفسيرا لآية الذكر الحكيم { ربنا إنى اسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ، ربنا ليقيموا الصلاة فأجعل افئدة من الناس تهوى اليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون } مختلفا بعض الشئ عما كان يقال .. فسرها لمساعديه ومديرى شركاته – شركات بنك مصر – التى وقع عليها الأختيار لتنفيذ رغبة العاهل السعودى قال لهم :
لو شاء الله ان بعيش اهل مكة والمدينة على ما ينفقه الحجيج .. آى من " السياحة الدينية " – حسب التعبيرات الحديثة -.. ولكان قوله جل و
علا " فاجعل الناس تهوى اليهم " .. ولكنه سبحانه قال وهو العالم الحكيم " فأجعل افئدة من الناس تهوى اليهم " والفؤاد معناه الذكاء ومعنى ذلك أن سيدنا ابراهيم عليه السلام عندما دعا ربه سأله أن يسوق لقومه رءوسا ذكية تكشف لهم عن الخيرات المستخفية فى هذا الوادى .. وهذا يعنى أن هذا البلد غنى بالخيرات .. وعلينا كمصريين ان نساعدهم على الأنتفاع بها .. فشمروا عن أذرعتكم .. والله معكم يوفقكم .. فأنتم الأفئدة التى طالب بها سيدنا ابراهيم عليه السلام .. أنتم الرءوس الذكية التى قدر لها أن تهفوا الى هذا الوادى الغير ذى زرع .. فشوفوا شغلكم بأمانه وضمير ..
وبكل اسف .. لم تسعفه الظروف واعتزل .. ولكن اثبتت الأيام صحة تفسيرة حيث هوت أفئدة من رجال البترول من بلاد العالم .. ليكتشفوا الثروة البترولية فى باطن الأرض ...
ألم اقل لكم أننا شعب أصيل .. جذوره فى الأرض وفروعه فى السماء .. اغنياء بالأفئدة المغمورة .. التىكتم انفاسها الأغنياء بطين النفاق والرياء .. مصاصى الدماء ..

ولكن الفؤاد كالحجر الكريم مهما علاه التراب .. فقيمته فيه وحتما سننتفع به فى مصر ان عاجلا او آجلا .. والله يرحمك ياجدى الشيخ حسن ..
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقك على الموضوع يهما لاتقرء وترحل .. يهمنا رائيك . ناتقى لنرتقى اهلا وسهلا بكم بموقع ملوى تراث وحضارة